كانوا متجاورين لا يرثوا أهل بلد من بلد [آخر] [1] يحاربونهم.
الفرع الرابع: لا فرق عندنا بين أن يسلم الكافر قبل قسمة ميراث قريبه المسلم، أو يستمر على كفره، خلافًا لأحمد، حيث قال: إن أسلم بعدها أو بعد حرز الوارث الواحد فلا يتغير الحكم، وإن أسلم قبلها ورث في المشهور عنه، وإن أسلم بعد قسمة بعض التركة، ورث مما بقي؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا:"كل قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية، وإن ما أدرك الإِسلام فهو على قَسم الإسلام". رواه أبو داود [2] ، وفي إسناده محمَّد بن مسلم الطائفي، وقد ضعف، ممن ضعَّفه أحمد، وعلى تقدير صحته تأوّله الخطابي [3] على أن أحكام الأموال والأنساب والأنكحة التي
(1) زيادة من ن هـ.
(2) أبو داود (2914) في الفرائض، باب: فيمن أسلم على ميراث، وابن ماجه (2485) ، والبيهقي (9/ 122) ومسند أبي يعلى (4/ 247) ، والتمهيد (2/ 49) ، قال ابن عبد الهادي في التنقيح (2/ 254) : ورواه أبو يعلى الموصلي، وإسناده جيد. اهـ.
وقد جاء للحديث شاهد من رواية ابن عمر عند ابن ماجه (2749) .
ومرسلًا في الموطأ. انظر: التمهيد (2/ 48) ، وأيضًا في سنن سعيد بن منصور، برقم (192، 196) .
أبا محمَّد بن مسلم، هو الطائفي، قال الحافظ في التهذيب (9/ 445) ، صدوق يخطئ. اهـ.
(3) انظر: معالم السنن (4/ 182) .
قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه - في تهذيب السنن (4/ 182، 183) : وقد دل على هذا قوله -تعالى-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا =