وإسكان الميم] [1] ، وهي هبة المنافع مدة العمر، وهي على وجوه:
أحدها: أن يصرح بها للمعمر ولورثته من بعده فهذه هبة محققه يأخذها الوارث بعد موته، فإن لم يكن فبيت المال.
[الثاني] [2] : أن يعمر ويشترط الرجوع إليه بعد موت المعمر، وفي صحة هذه العمرى خلاف لما فيها من تغيير وضع الهبة والأصح عند الشافعية الصحة، وكأنهم عدلوا به عن قياس سائر الشروط الفاسدة.
[الثالث] [3] : أن يقتصر على أنها للمعمر مدة حياته، ولا يتعرض لما بعد الموت فأشهر أقوال الشافعي في القديم بطلانها لقول جابر السالف.
والجديد من مذهبه: الصحة وله حكم الهبة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (العمرى ميراث لأهلها) متفق عليه [4] . من حديث أبي هريرة، والخلاف في هذه مرتب على التي قبلها، وأولى بالصحة لعدم اشتراط شرط يخالف مقتضى العقد.
= وحكى فتح أوله مع السكون مأخوذ من العمر. اهـ. من الفتح (5/ 238) .
(1) زيادة من ن هـ.
(2) في ن هـ ثانيها.
(3) في ن هـ ثالثها.
(4) أخرجه مسلم فقط باب العمرى (11/ 73) ، وأخرجه البخاري بلفظ"العمرى جائزة"ح (2626) .