السادس: فيه دلالة أيضًا على وجوب بيان الجزء المساقى عليه من نصف أو ربع [1] أو غيرها من الأجر المعلومة فلا يجوز على مجهول، كقوله: على أن لك بعض الثمرة فإنه -عليه الصلاة والسلام- عاملهم على الشطر وهو النصف كما تقدم فيما يظهر.
السابع: فيه دلالة أيضًا على جواز المزارعة تبعًا للمساقاة، وهو مذهب الشافعي والأكثرين، لقوله:"من ثمر أو زرع"فليساقيه على النخيل ومزارعة الأرض. أما المزارعة: وحدها فقد سلف الكلام فيها مع المخابرة في الحديث الثامن في باب ما نهى عنه من البيوع [2] .
قال القرطبي [3] : و"أو"هنا للتنويع أو بمعنى"الواو"كما جاء في رواية أخرى.
(1) وهو أحد شروط المساقاة، أي: بيان أجرة العامل.
(3) المفهم (5/ 2759) ، كتاب المساقاة، باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع.