فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 5060

وأبعد من قال يجب عليه أن يتصدق به [1] .

(1) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (9/ 328) ، كره مالك، والليث، والحسن بن حَيّ والشافعي شراء الصدقة لمن تصدق بها.

* فإن اشترى أحد صدقته لم يفسخوا العقد ولم يردوا البيع ورأوا له التنزه عنها.

* وكذلك قولهم في شراء الإنسان ما يخرجه كفارة اليمين مثل الصدقة سواء، وإنما كرهوا شراءها لهذا الحديث ولم يفسخوا البيع لأنها راجعة إليه بغير ذلك المعنى.

* وقد بدأ ذلك في قصة هدية بريرة بما تصدق بها عليها من اللحم.

* وقال أهل الظاهر: يفسخ البيع في مثل هذا, لأنه طابق النهي ففسر بظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تشتره ولا تعد في صدقتك".

* ولم يختلفوا أنه من تصدق بصدقة ثم رزقها أنها حلال له.

* رواه بريدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قد وجب أجرك، ورجعت إليك بالميراث"، -مسلم (1149) ، وأبو داود (1656) ، وابن ماجة (1759) ، والترمذي (667) -.

* ويحتمل حديث هذا الباب أن يكون على وجه التنزه للرواية أن بيع الصدقة قبل إخراجها أو تكون موقوفًا على التطوع في التنزه عن شرائها.

* وقال أبو جعفر الطحاوي: المصير إلى حديث عمر في الفرس أولى من قول من أباح شراء صدقته.

* قال أبو عمر: استدل من أجاز للمتصدق له بعد قبض المتصدق عليه له على أن نهيه عن شرائه على التنزه لا على التحريم بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الخمسة الذين تحل الصدقة:"أو رجل اشتراها بماله"فلم يخص المعطي من غير المعطي وغير ذلك على العموم.

* وقال في هذا الحديث أيضًا:"أو مسكين تُصدق عليه فأهداها المسكين للغني"وهذا في معنى قصة بريدة، وسنوضحه في موضعه إن شاء الله. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت