ورده القاضي [1] عياض بأوجه:
أحدها: أنه نص في الحديث على الموت والفلس دون غيرهما.
ثانيها: رواية مالك في"الموطأ"أيما رجل باع مالًا"وهذا مقيد بالبيع فحمل المطلق عليه."
ثالثها: أن لفظة"أحق"تقتضي الاشتراك ولا اشتراك فيما ذكره.
رابعها: أن الأحقية هنا منتفية فيما إذا تغيرت الصفة بخلاف المودع والمغصوب والمقترض، فإنها أموالهم على كل حال.
وأجمل النووي القول في الرد عليه فقال [2] : تأوله أبو حنيفة بتأويلات ضعيفة مردودة وتعلق بشيء يروي عن علي [3] ، وابن مسعود وليس بثابت عنهما.
(1) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 242) .
(2) في شرح مسلم (10/ 222) .
(3) قال ابن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (21/ 25) ، ولا أعلم لأهل الكوفة سلفًا في هذه المسألة إلَّا ما رواه قتادة عن خِلاس بن عمرو، عن علي - رضي الله عنه - قال: وفيه أسوة الغرماء إذا وجدها بعينها. والآثر أخرجه عبد الرزاق (8/ 266) ؛ المحلى (8/ 186) .
قال: وأحاديث خِلاس عن علي - رضي الله عنه - ضعيفة عند أهل العلم بالحديث، لا يرون في شيء منها إذا انفرد بها حجة.
قال: وروى الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: هو والغرماء فيه شرع، سواء. وليس قول إبراهيم حجة عند الجمهور.
ويشبه قوله في هذه المسألة قوله في المسكر، أي: النبيذ. اهـ.