فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 5060

= والذي عليه مالك وأصحابه في الحوالة ما ذكره في"الموطأ"إلاَّ أنه لم يذكر:"إذا غرَّه من فلس، علمه فإنه يرجع عليه كالحمالة"، وكذلك لو أحاله على من لا دين عليه، فهي حمالة يرجع بها إن لحقه توّا.

وقد ذكر هذا من الوجهين ابن القاسم وغيره عن مالك، قالوا عن مالك: إذا حال غريمه عن غريم له، فقد برىء المحيل، ولا يرجع عليه المحال بإفلاس، ولا موت إلاَّ أن يغره من فلس علمه من غريمه الذي أحال عليه، فإن كان ذلك رجع عليه، وإن لم يغره من فلس علمه إذا كان له دين، وإن غرَّه، أو لم يكن عليه شيء، فإنه يرجع عليه إذا أحاله، قال: وهذه حمالة.

وقال الشافعي: يرجع المحيل بالحوالة، ولا يرجع عليه بموت، ولا إفلاس.

وهو قول أحمد، وأبي عبيد، وأبي ثور أنه لا يرجع على المحيل بموت، ولا إفلاس، وسواء غرَّه، أو لم يغرَّه من فلس عند الشافعي، وغيره.

وقال أبو حنيفة، وأصحابه يبدأ المحيل بالحوالة، ولا يرجع عليه إلاَّ بعد التَّوي.

التوي التلف والهلاك، والمراد: تعذر تحصيل الدين بسبب لا دخل للمحال فيه كإفلاس المحال عليه مثلًا.

والتَّوي عند أبي حنيفة أن يموت المحال عليه مفلسًا، أو يحلف ما له شيء، ولم تكن للمحيل بيَّنة.

وقال أبو يوسف، ومحمد: هذا توي، وإفلاس المحال عليه توي أيضًا.

وقال شريح، والشعبي، والنخعي: إذا أفلس، أو مات رجع على المحيل.

وقال عثمان البتيُّ: الحوالة لا تبرىء المحيل إلاَّ أن يشترط براءته، فإن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت