الثامن: فيه أيضًا جواز الاستيثاق بالرهن والكفالة في الدين والسلم، وذلك لعموم قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ...} الآية ولهذا ترجم البخاري على هذا الحديث بباب الكفيل [1] . والرهن [2] في السلم وقد منع الرهن في السلم كما أسلفناه عنه، وما ذكرناه من المنع عن زفر والأوزاعي هو ما نقله القرطبي [3] عنهما.
وأما القاضي [4] عياض. فإنه حكى الكراهة عنهما فقط، وحكاها عن أحمد أيضًا قال: ومذهب مالك وكافة السلف الجواز فيهما.
(1) انظر: ت (4) ، ص 356.
(2) انظر: ت (5) ، ص 356.
(3) المفهم (4/ 518) .
(4) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 296) .