فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 5060

وقوله:"دينًا"، أي: مؤجلًا. أما إذا باعه في الذمة حالًا فإنه يجوز عند جماعة كشرط التقابض في المجلس كما سلف في الحديث الثاني.

خاتمة: ترجم البخاري [1] على هذا. الحديث بيع الورق بالذهب نسيئة، ثم أخرجه باللفظ المذكور.

وأما مسلم [2] ، فأخرجه بقصة، وهي أن شريك أبا المنهال باع ورقًا نسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إليه، فأخبره، فقال أبو المنهال: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ونحن نبيع هذا البيع. فقال:"ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا، وأئت زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك".

وفي رواية عن أبي المنهال قال: سألت البراء بن عازب عن الصرف، فقال: سل زيد بن أرقم، فهو أعلم فسألت زيدًا. فقال سل البرِاء فإنه أعلم ثم قالا:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الورق بالذهب دينًا"

(1) "الفتح" (4/ 319) ، ح (2180، 2181) .

(2) مسلم (1589) ، انظر:"جامع الأصول" (1/ 554) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت