رأيت بعد ذلك البخاري [1] ترجم على القطعة الأخيرة بباب: الشروط التي لا تحل في النكاح. وذكرها بلفظ:"لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها, لتستفرغ صفحتها، فإنما لها ما قدر لها"ونقل عن ابن مسعود أول الباب [2] أنه قال: لا تشترط المرأة طلاق أختها.
ثم اعلم أن اللفظ الذي أورده المصنف هو لفظ رواية البخاري [3] ، وترجم عليه باب: لا يبع على بيع أخيه، ولا يسوم على سوم أخيه، حتى يأذن له أو يترك. ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، وحديث ابن عمر [4] :"لا يبع بعضكم على بيع بعض"وأما مسلم فرواه بألفاظ نحو رواية البخاري.
الثاني: سلف الكلام في الحديث الثاني [5] فيما نهى عنه من البيوع على بيع الحاضر للبادي والنجش والبيع على بيع أخيه فأغنى عن إعادته.
وقوله:"ولا تناجشوا"كأنه على تقدير القول أي وقال: ولا تناجشوا.
(1) البخاري"الفتح" (9/ 219) ، ح (5152) .
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) البخاري"الفتح" (4/ 352) .
(4) البخاري أطرافه (2139) ، ومسلم (1412) ، والنسائي (7/ 258) ، وابن ماجه (2171) ، والموطأ (2/ 683) ، وأحمد (2/ 63) ، والترمذي (1292) ، والبغوي (2093) ، وابن حبان (4965) ، والبيهقي (5/ 344) ، والطحاوي (3/ 3) .
(5) ص 31 من هذا الجزء المبارك.