الأول: معنى"أعي"كلَّ. يقال: أعيا الرجل في الشيء فهو معيي، ولا يقال عيان، وأعياه الله. وأعيا عليه الأمر، وتعايا ويعيا بمعنى [1] .
وقوله:"فأراد أن يسيبه"، أي يطلقه متجرد منه لا أن يجعله سائبة لا يركبه أحد، كما كانت الجاهلية تفعله.
الثاني:"الوقية"بحذف الألف لغة، كما أسلفته في الحديث قبله، والأشهر إثباتها.
الثالث: وقع هنا أنه باعه"بأُوقية". قاله وهب وزيد بن أسلم أيضًا [2] .
وفي رواية"بأربعة دنانير"قال عطاء [3] : وهو سواء على حساب الدينار عشرة دراهم؛ وهذا وقع في كتاب الشروط للبخاري في قوله:"بأربعة دنانير"هذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة،
(1) فائدة: عَيِىَ في اللسان. وأعْيَ: كَلَّ وتَعِب. اهـ من طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 328) .
(2) هذه الرواية وما بعدها برقم (2718) ، والفتح (5/ 314) .
(3) قال ابن حجر-رحمنا الله وإياه- في الفتح (5/ 320) على قوله:"وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة"هو من كلام المصنف، قصد به الجمع بين الروايتين، وهو كما قال بناء على أن المراد بالأوقية، أي من الفضة، وهي أربعون درهمًا، وقوله:"الدينار"مبتدأ. وقوله:"بعشرة"خبره، أي دينار ذهب بعشرة دراهم فضة، ونسب شيخنا ابن الملقن هذا الكلام إلى رواية عطاء -كما في سياقه هنا- ولم أر ذلك في شيء من الطرق لا في البخاري ولا في غيره، وإنما هو من كلام البخاري. اهـ.