أنه كان يكره أن يقال السلم بمعنى السلف، وكان يقول الإِسلام لله ضن بالاسم الذي هو موضوع للطاعة أن يمتهن في غيرها وصيانة من أن يستذل فيما سواها.
وأخرجه البيهقي [1] في"سننه"أيضًا: موقوفًا على ابن عمر.
وفي حد السلم عبارات لأصحابنا: أحسنها أنه بيع موصوف في الذمة ببدل يُعطي آجلًا بلفظ السلم، فإن أورد بلفظ البيع انعقد بيعًا على الأصح لا سلمًا.
289/ 1/ 55 - وذكر المصنف في الباب حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:"قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهم يسلفون في الثمار: السنتين والثلاث. فقال:"من أسلف في شيء فليسلف في كل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم" [2] ."
والكلام عليه من وجوه:
الأول: فيه دلالة على جواز السلم في الجملة، وهو إجماع من
= وهم منه -رحمنا الله وإياه-.
(1) السنن الكبرى (6/ 29) .
(2) البخاري أطرافه (2239) ، ومسلم (1604) ، والترمذي (1311) ، وأبو داود (3463) ، والنسائي (7/ 290) ، وابن ماجه (2280) ، والدارمي (2/ 260) ، والحميدي (510) ، والدارقطني (3/ 3، 4) ، وابن الجارود (614، 615) ، والبغوي (2125) ، والبيهقي (6/ 18، 19، 24) ، مع زيادات في بعض الروايات كزيادة الحميدي في"تمر معلوم".