فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 5060

على الله تعالى جل ذكره، وقال الفراء [1] : المعنى: ورسوله أحق أن ترضوه والله افتتاح كلام وهو بعيد وألزم المبرد أن يجيز ما شاء الله وشئت بالواو ولأنه يجعل الكلام ملة واحدة وقد نهى عن ذلك [الأثيم] [2] ولا يلزم ذلك سيبويه لجعله الكلام جملتين.

وقيل: أحق أن ترضوه خبر عن الاسمين لأن الرسول تابع لأمر الله {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [3] {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ} [4] وقيل:"إفراد الضمير وهو في موضع التثنية".

الثالث:"الخمر"هو الشراب المعروف وهي مؤنثة على اللغة الفصحى المشهورة وذكر أبو حاتم السجستاني [5] في كتابه" [المذكر] [6] والمؤنث"في موضعين منه أن قومًا فصحاء يذكرونها

(1) معاني القرآن للفراء (1/ 445) .

(2) هكذا في الأصل، ولعلها (الخطيب) كما يتضح من السياق.

(3) سورة الفتح: آية 10.

(4) سورة النساء: آية 80.

(5) هو أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، توفي في رجب سنة خمس وخمسين ومائتين. انظر: مراتب النحويين (130، 132) ، وأخبار النحويين البصريين (93، 96) ، وتاريخ العلماء النحوين (73، 74) .

(6) في الأصل (المذكور) ، وما أثبت من تاريخ العلماء النحويين (81، 82) ، لالك هذه الحكاية منه رزقنا الله وإياك العلم النافع والعمل الصالح.

وحدَّث سَهْلُ بن محمد، قال: كنتُ أنا والتَّوَّزِيّ عندَ أبي الحسن الأخْفَشِ، فقال لي التَّوَّزِيّ: ما صَنَعْتَ في كتاب"المُذكَّر والمُؤنَّث"؟ قلتُ: قد جمعتُ منه شيئًا. قال: فما تقولُ في الفِرْدَوْس؟ قلتُ: مُذكَّر.

قال: فإنَّ الله تعالى يقول: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) } . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت