أصحها: أن الثمر يبقى للبائع دفعا للضرر وسوء المشاركة.
وقال: ابن خيران [1] غير المؤبر للمشترى والمؤبر للبائع.
وعند المالكية: أنه إذا أُبر البعض دون البعض فإن كانا متساويين فلكل واحد منهم حكم نفسه وإن كان أحدهما أكثر من الآخر فقيل الحكم كذلك وقيل: [الأقل] [2] يتبع الأكثر حكاه المازري [3] قال: ولو كان المبيع أرضًا يزرعها ولم يظهر فقولان.
أحدهما: للمشتري كالتمر إذا لم يؤبر.
والثاني: للبائع لأنه من الجنس الذي لا يتأبر ولا يتكرر فأشبه ما دفن في الأرض. ولما حكى القاضي ما قدمناه عن المازري في أن الأقل هل يتبع الأكثر أم لا؟ قال: هذا، إذا كان الأبار مميزًا فإن كان مختلطًا لا يتميز فأقوال:
أحدها: لا يجوز البيع حتى تكون كلها للمشتري.
وثانيها: لا يجوز حتى تكون كلها للبائع.
وثالثها: أنه يفسخ البيع، قال: والحديث إنما يدل على بيعها إلاَّ إذا أُبرت كلها فلا يلحق به غيره إلاَّ بدليل.
السابع: قد يؤخذ من الحديث أنه إذا باع ما لم يؤبر مفردًا
(1) هو الحسين بن صالح بن خيران أبو علي البغدادي. مات سنة عشرين وثلاثمائة. انظر: تاريخ بغداد (8/ 53) وفيات الأعيان (1/ 400) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 92) .
(2) في الأصل (أكل) ، وما أثبت من ن هـ.
(3) المعلم بفوائد مسلم (2/ 267) ، مع اختلاف في بعض الكلمات.