فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 5060

وخالف أبو حنيفة فقال: تبقى الثمار للبائع أُبرت أو لم تؤبر وبالأول قال الشافعي ومالك والليث والأكثرون.

وقال الشافعي: والأكثرون أيضًا إذا باعها قبل التأبير وشرط ثمرتها لنفسه جاز.

وخالف مالك في هذا، وقال: في أشهر قوليه يالمنع ومقابل قول أبي حنيفة قول ابن أبي ليلى أنها للمشترى قبل التأبير وبعده فأما الأكثرون فأخذوا في المؤبرة بمنطوق الحديث وفي غيرها بمفهومه وهو دليل الخطاب وهو حجة عندهم.

وأما أبو حنيفة: فأخذ بمنطوقه في المؤبرة وهو لا يقول بدليل الخطاب فألحق غير المؤبرة بالمؤبرة.

واعترض عليه: بأن الظاهر يخالف المستتر في حكم التبعية كما أن الجنين يتبع الأم في البيع ولا يتبعها الولد المنفصل.

وأما ابن أبي ليلى: فقوله مخالف لصريح السنة ولعله لم يبلغه الحديث.

قال القرطبي [1] : والقول بدليل الخطاب [2] في مثل هذا ظاهر

(1) المفهم (5/ 2727) .

(2) دليل الخطاب: هو مفهوم المخالفة وهو الذي يطلق البعض عليه اسم المفهوم في الأكثر، وهو: إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه. وهو حجة عند مالك والشافعي خلافًا لأبي حنيفة وكل مفهوم فله منطوق، ولا خلاف أن المنطوق حجة، لأنه الذي وضع له اللفظ، مثال ذلك:"إنما الولاء لمن أعتق"، فمنطوق هذا اللفظ إثبات الولاء لمن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت