فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 5060

والفرق بين الكاهن والعراف:

أن الكاهن: إنما يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار.

والعراف: هو الذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوها من الأمور، وقال في موضع آخر الكاهن هو الذي يدعي مطالعة الغيب ويخبر الناس عن الكوائن، قال: وكان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرًا من الأمور فمنهم من كان يزعم أن له رئيًا من الجن وتابع يلقي إليه الأخبار ومنهم من كان يدعي أنه يستدرك الأمور بفهمه الذي أعطيه، وكان منهم من يسمى عرافًا وهو الذي يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقفها كالشيء يسرق فيعرف المظنون به السرقة، ومتهم المرأة بالريبة فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور، ومنهم من كان يسمى المنجم كاهنًا، قال: وحديث النهي عن إتيان الكاهن [1] يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم وعن النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم.

= نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة. اهـ.

(1) لحديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال:"من أتى عرافًا، أو ساحرًا، أو كاهنًا، فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -". أخرجه البزار (2067) ، وأبو يعلى (5408) ، وأورده ابن حجر في المطالب العالية (2/ 356) . وذكره في مجمع الزوائد (5/ 118) وقال:"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا هبيرة بن يريم وهو ثقة". وقد ورد من رواية بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم (2230) ، وأحمد (4/ 68) (5/ 380) . ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد (2/ 429) وصححه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت