فرع: اختلف أصحابنا في صحة إجارة الكلب للصيد والحراسة على وجهين:
أحدهما: يصح لأنها منافع تستحق بالإِعارة، فاستحقت بالإِجارة كسائر المنافع.
وأصحها: لا. لأنه لا قيمة لعينه فكذا منفعته.
فرع: تصح الوصية بالكلب المعلم كما سبق لثبوت الاختصاص فيه وانتقاله من يد إلى يد بالإِرث.
قاعدة: منافع الأعيان المقصودة للمكلفين إما أن تكون كلها مباحة، أو محرمة، أو بعضها حرامًا، وبعضها مباحًا.
فالأول: كالعروض.
والثاني: كالخمر والخنزير فيجوز بيع الأول إجماعًا دون الثاني.
أما الثالث: فإن كان الأغلب هو المقصود فالحكم له كالدابة تركب ولا تؤكل ولا يشرب لبنها وإن كان كلاهما مقصود غلب التحريم.
الوجه الثاني:"مهر البغي"هو ما تأخده الزانية على الزنا وسماه مهرًا مجازًا أما مجاز التشبيه به صورة، إن لم يكن"المهر"في الوضع ما يقابل به النكاح. وإما المجاز اللغوي: إن كان وضعه فيها ذلك والإِجماع قائم على تحريم ذلك لما فيه من مقابلة الزنا بعوض.
الثالث:"البغي"-بفتح الباء وكسر الغين- الزانية، ووزن بغي فعول بمعنى فاعله.