وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وجماعة من المالكية وآخرون: تجوز إجارتها بالنقدين وتجوز المزارعة بالثلث والربع وغيرها.
وقال طاووس والحسن: لا يجوز مطلقًا سواء أَكْراهَا بطعام أو نقدًا وبجزء من زرعها لإِطلاق النهي عن كراء الأرض إلاَّ أن يمنحها أخاه وجوابه ما سلف.
الرابع: في الحديث دلالة أيضًا على منع بيع الثمرة بجنسها يابسًا إلاَّ في العرايا وسيأتي في الباب بعده وعلى جواز بيعها بعد بدو صلاحها بالذهب والفضة مطلقًا.
وقوله:"إلاَّ العرايا"استثناء من المزابنة للرخصة في ذلك على ما سيأتي في [1] بابها وهي مستثناة أيضًا من الغرر ومن ربا التفاضل والنسآ والذي سوغها ما فيها من المعروف والرفق وإزالة الضرر. وهي جمع عرية وسيأتي في بابها سبب تسميتها [2] بذلك وقد سمت العرب عطايا خاصة بأسماء خاصة كالمنيحة: لشاة اللبن، والإِفقار: لما [يركب] [3] فقارة وغيرهما.
(1) ص 140.
(2) ص 134.
(3) في هـ (نزلت)