السلام، وذلك مما تقتضيه الشريعة السمحة من التوسعة وعدم التضييق على المكلف، ولم يعثر على الرواية التي أسلفناها أيضًا، [وكذا] [1] النووي في (شرح مسلم) فإنه قال: إنما أتى"بالنحو"دون"المثل"لأنَّ حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره؛ ثم رأيت بعد ذلك [الحُميدي] [2] في (جمعه بين الصحيحين) عزى رواية"مثل"إلى مسلم من رواية زيد بن أسلم، أن عثمان"توضأ"ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال:"من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة"، وعزاه ابن أبي أحد عشر في (جمعه بين الصحيحين) [إليه] [3] أيضًا، وراجعت صحيح مسلم فرأيت الرواية المذكورة فيه بلفظ:"نحو"لا بلفظ"مثل" [4] ، وعزى ابن أبي أحد عشر إليه أيضًا من طريق آخر لفظة"مثل"ولفظة [ثم] [5] قال:"من توضأ مثل الوضوء"ولم أرها من الوجه الذي ذكره أيضًا في مسلم فتنبه لذلك.
وفي البخاري في كتاب الصيام"توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال"
(1) في ن ب (وكذلك) . انظر: شرح مسلم (3/ 108) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) الذي في صحيح مسلم من طريق زيد بن أسلم عن حمران مولى عثمان (مثل) . (3/ 113) النووي، أما الطريق الآخر عن عطاء بن يزيد الليثي عن حمران مولى عثمان (نحو) (3/ 109، 110) ، وأتيت بطريق زيد بن أسلم؛ لأن المصنف رحمنا الله وإياه نص عليها. اهـ.
(5) في ن ب ساقطة.