وأما الخامس فقد قيل فيه: أن الخبر وارد على العادة، والعادة أن لا تباع شاة بصاع. وفيه ضعف.
وقيل: إن صاع التمر بدل عن اللبن لا عن الشاة: فلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض.
وأما السادس فقد قيل في الجواب عنه: إن الربا إنما يعتبر في العقود لا في الفسوخ بدليل أنهما لو تبايعا ذهبًا بفضة لم يجز أن يفترقا قبل القبض ولو تقابلا في هذا العقد لجاز أن يفترقا قبل القبض.
وأما السابع فقيل في جوابه: أن اللبن الذي كان في الضرع حال العقد يتعذر رده لاختلاطه باللبن الحادث بعد العقد، وأحدهما للبائع، والآخر للمشتري.
وتعذر الرد لا يمنع من الضمان مع بقاء العين كما لو غصب عبدًا فأبق، فإنه يضمن قيمته مع بقاء عينه، لتعذر الرد.
وأما الثامن فقيل فيه: إن الخيار يثبت بالتدليس كما لو باع رحًا دائرة بماء قد جمعه لها ولم يعلم به المشتري بل قد يقال أن ها هنا شرطًا معنويًا وهو أن المشتري رأى ضرعًا مملوءًا فظن أن ذلك عادتها فكانه اشترط له ذلك من حيث المعنى فجاء الأمر بخلافه فوجب الرد لفقدان الشرط المعنوي فإنه كاللفظ.
وأما المقام الثاني: -وهو النزاع في تقديم قياس الأصول على خبر الواحد- فقيل فيه: إن خبر الواحد أصل بنفسه، يجب اعتباره لأن الذي أوجب اعتبار الأصول نص صاحب الشرع عليها، وهو