ووجهٌ مقابله وهو الأصح عند الأكثرين من الشافعية شمول المعنى فعلى الأول لا خيار لهم، وإن كانوا مغبونين.
وقيل: إن أخبروا بالسعر كاذبًا فلهم الخيار.
فرع: لو تلقاهم فباعهم ما يقصدون شراءه فهل هو كالمتلقي للشراء؟ فيه وجهان للشافعية: ولم يرجحوا شيئًا منهما فيما علمت.
فرع: شرط تحريم التلقي أن يكون المتلقى عالمًا بالتحريم، فإن لم يعلمه فلا إثم، اللهم إلاَّ أن يمكنه التعلم فينبغي تأثيمه فيما يظهر.
تنبيهات:
قد يلوح من الحديث إثبات الخيار للمغبون لأجل الغبن.
أحدها: خالف أبو حنيفة في هذا فلم يأخذ بهذا الحديث كما نقله القاضي عياض [1] عنه، وأجاز التلقي إلاَّ أن يضر بالناس فكرهه [2] .
وقال الأوزاعي [3] : مثله.
(1) ذكره في إكمال إكمال المعلم (4/ 179) .
(2) قال أبو عمر بن عبد البر -رحمنا الله وإياه- في الاستذكار (21/ 74) : قال أبو حنيفة وأصحابه: إذا كان التلقي في أرض لا يضر بأهلها، فلا بأس به، وإن كان يضر بأهلها فهو مكروه. اهـ.
(3) وقال أيضًا في الاستذكار (21/ 74) : وقال الأوزاعي: إذا كان الناس من ذلك شباعًا، فلا بأس به، وإن كانوا محتاجين، فلا يقربوا السلع حتى يُهبط بها إلى الأسواق. =