بأصبعين ربع الرأس [لم يجزئه، فحد الممسوح به والممسوح. وعن زفر أن الفرض منه ربع الرأس] [1] سواء مسحه [بثلاث] [2] أصابع أو دونها فحد الممسوح دون ما يمسح به، وهذا يرجع إلى أحد أقوال أبي حنيفة المتقدمة.
وأما مذهب أحمد رضي الله عنه، فعنه روايتان:
الأولى: يجب مسح الجميع، وهي المشهورة عنه.
وثانيها: يجب مسح أكثره، فإن ترك [الثلث] [3] فما دونه أجزأه.
وحكى ابن الصباغ عن ابن عمر [4] موافقة المشهور عن الشافعى، وحكاه غيره عن الحسن البصري وسفيان الثوري وداود، ومحل الخوض في البحث في ذلك كتب الخلافيات، وقد أسلفت لك فيما مضى مأخذ ذلك.
فرع: لا تتعين اليد للمسح، وبه قال الأوزاعي والنخعي والثوري وصاحب (عيون المجالس) من المالكية والشافعية أيضًا، ولا أعلم في ذلك خلافًا.
فرع: الماسح مخير في المسح بين الاقتصار على مسح الشعر
(1) زيادة من ن ب ج.
(2) في الأصل (بثلاث) ، وما أثبت من ن ب ج.
(3) في ن ب (الثلاث) .
(4) ذكره ابن عبد البر في الاستذكار (2/ 34) .