السقيا [1] وهو عين ماء على ميل من السقيا بالقاف وهو وادي العباديد على ثلاث مراحل من المدينة [قائل] [2] اسم فاعل من القول [أو من القائلة] [3] أيضًا والأول هو المراد هنا.
والسقيا: اسم مفعول بفعل مضمر كأنه قال اقصدوا السقيا كذا قال القرطبي [4] وقال: إنه من القيلولة أي وفي عزمه أنه يقيل بالسقيا، والسقيا: قرية جامعة بين مكة والمدينة بينها وبين الفرع [5] مما يلي الجحفة سبعة عشر ميلًا. وفي الصحيح [6] أيضًا:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كنا بالقاحة فمنا المحرم ومنا غير المحرم إذا بصوت بأصحابي يتراؤن شيئًا فنظرت فإذا حمار وحشي"الحديث.
والقاحة [7] بالقاف على الصواب ووهم من قالها بالفاء وهو واد على نحو ميل من السقيا وعلى ثلاث مراحل من المدينة، وفي هذه
(1) السقيا بضم المهمله وإسكان القاف بعدها تحتانية مقصورة: قرية جامعة ببن مكة والمدينة. انظر: معجم البلدان (3/ 228) ، والفتح (4/ 25) .
(2) في المخطوطة (قابل) ، وما أثبت من فتح الباري (4/ 25) .
(3) في المخطوطة (من القائل) ، وما أثبت من الفتح (4/ 25) .
(4) في المخطوطة هكذا وفي الفتح (4/ 25) وكأنه كان بتعهن وهو يقول لأصحابه: اقصدوا السقيا. اهـ. وقد تعقب ابن حجر كلام القرطبي بقوله:"واغرب القرطبي"... إلخ.
(5) انظر: مقدمة كتاب التيمم.
(6) مسلم (1196) (56) .
(7) قال القاضي عياض -رحمنا الله وإياه- في المشارق (2/ 198) الناس بالقاف إلاَّ القابسي فضبطوه عنه بالفاء. اهـ.