التحلل الثاني أن لا يطأ حتى يرمي أيام التشريق، وفيه نظر إذ لا معنى لتركه لا سيما وأيام التشريق"أيام أكل وشرب وبعال" [1] ، كما ورد في الحديث وقد بعث - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة لتطوف قبل النحر، وكان يومها فأحب - صلى الله عليه وسلم - أن توافيه، وفيه إشعار بمواقعتها فيه، وعليه، بوب سعيد بن منصور في"سننه"فقال، باب: الرجل يزور البيت ثم يواقع أهله قبل أن يرجع إلى منى"، ثم ذكر الحديث."
الخامس: فيه أيضًا الإِخبار بالأعذار المانعة من الإِجابة إلى ما يجب المبادرة إلى فعله ممن توجه الوجوب إليه ومن غيره.
السادس: فيه أيضًا أن الحائض لا تدخل المسجد ولا تطوف نعم يجوز لها المرور إن أمنت التلويث.
السابع: فيه أيضًا سقوط طواف الوداع عن الحائض لقوله:"فانفري"نعم لو طهرت قبل مفارقة محطة مكة لزمها العود والطواف، وإن طهرت بعد بلوغها مسافة القصر، فلا وإن لم تبلغ فالصحيح من مذهب الشافعي أنه لا يلزمها العود.
فرع: النفساء في هذا كالحائض.
الثامن: فيه أيضًا عدم سقوط طواف الإِفاضة عنها لقوله -عليه الصلاة والسلام-:"أحابستنا هي، فقيل: إنها فاضت"إلى آخره.
التاسع: فيه أيضًا عدم وجوب الدم بترك طواف الوداع من
(1) الدارقطني (4/ 283) .