فهرس الكتاب

الصفحة 3335 من 5060

ونقل اللخمي المالكي أن ابن الجهم إنما يقول ذلك في القارن المراهق الذي أخر الطواف والسعي وفرق بينه وبين غير المراهق بأنه قد طاف لعمرته وسعى ولم يبق عليه من عملها شيء، وكل ما يفعله بعد الطواف والسعي الأولين [فإنما] [1] هو من عمل الحج خاصة والعمرة قد انقطعت فيحلق كما يحلق الحاج.

وإذا ثبت أن الوظائف أربع في هذا اليوم.

فقد اختلفوا فيما إذا قدم بعضها على بعض فاختار الشافعي جواز التقديم وجعل الترتيب مستحبًا [2] .

ومالك وأبو حنيفة [3] : يمنعان تقديم الحلق على الرمي لأنه حينئذ يكون حلقًا قبل وجود أحد التحللين، وللشافعي قول مثله كذا حكاه الشيخ تقي الدين وهو وجه لأصحابه أنه يمتنع تقديم الحلق على الرمي والطواف نصًا، وحكاه النووي كذلك في"شرحه" [4] قولًا، وقد بنى الخلاف على أن الحلق نسك أو استباحة محظور.

فان قلنا بالأول: جاز تقديمه على الرمي لأنه يكون من أسباب التحلل.

وإن قلنا بالثاني: فلا لما تقدم قاله صاحب"البيان"من الشافعية، وكذا النووي في"شرحه لمسلم" [5] .

(1) في ن هـ (فإنه هو) .

(2) وهو اختيار الإِمام أحمد ذكره في المغني (3/ 472) .

(3) الاستذكار (13/ 321) .

(4) شرح مسلم (9/ 55) .

(5) شرح مسلم (9/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت