الترتيب في المفروض دون [المسنون] [1] كما أسلفناه وهو مذهب مالك كما أفاده الفاكهي.
واختلف أصحاب مالك في الترتيب في الوضوء على ثلاثة أقوال: الوجوب، والندب، والاستحباب، والمشهور عندهم أنه
سنة.
ومذهب الشافعية: وجوبه.
وخالف المُزَني فقال: لا يجب، واختاره ابن المنذر [2] والبندنيجي، وحكاه البغوي [3] عن أكثر العلماء، وحكاه [الدِزْمارِي] [4] قولًا عن القديم، وعزاه إلى صاحب [الترتيب] [5] ، وفيه رد لقول الفاكهي المالكي: لا يختلف قول الشافعى في وجوبه، قال إمام الحرمين [6] : لم ينقل قط أحدٌ أنه عليه السلام نكّس وضوءه، فاطرد الكتاب والسنة على وجوب الترتيب.
(1) في ن ب (السنن) .
(2) الأوسط لابن المنذر (1/ 386) .
(3) في شرح السنة (1/ 414) .
(4) في ن ب (الدرماري) ، وفي الأصل (البدرماري) ، وضُبط من كتب التراجم. هو أحمد بن كشاسب بن علي بن أحمد، له مصنفات منها"رفع التمويه عن مشكل التنبيه"في مجلدين. توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة بدمشق. ترجمته في: طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 100) .
(5) انظر: فهارس طبقات ابن قاضي شهبة (4/ 228) .
(6) نقل عنه النووي في المجموع (1/ 447) .