لا يسمى هديًا [1] ، وقد مضى استحباب [تقليدها] [2] وعدم إشعارها بخلاف الإِبل والبقر فإنه يجمع بينهما في كل منهما. ولم يذكر المصنف في هذه الرواية تقليد الغنم وهو ثابت في رواية مسلم [3] ، وهذا لفظه عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت:"أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة غنمًا إلى البيت فقلدها"، ورواية المصنف هي رواية البخاري [4] ، وقصّر الصعبي في"شرحه"فعزاها إلى رواية أبي داود، وليس بجيد فعزوها إلى"صحيح مسلم"أولى.
ووقع في"شرحه"أيضًا أن البقر لا يشعر وكأنه اغتر [بعبارة] [5] صاحب"التنبيه"، وقد نبه النووي في"تصحيحه" [6] على أن ذلك من الأغلاط حيث قال: والصواب أنه يسن إشعار البقر كالبدن.
وفصّلت المالكية، فقالوا: إن كان لها سنام أشعرت وإلاَّ فلا وحكوا خلافًا في الإِشعار في الإِبل إذا لم تكن مسنمة.
(1) انظر: بحث هذه المسألة وحجة أصحاب هذا القول والرد عليهم في الفتح (3/ 547) .
(2) في الأصل (تعليقها) ، وما أثبت من ن هـ.
(3) مسلم (1321) (367) ، وانظر: تصحيح العمدة للزركشي مجلة الجامعة الإِسلامية.
(4) البخاري (1699) .
(5) في ن هـ (بظاهر عبارة) .
(6) تصحيح التنبيه (1/ 277) .