فهرس الكتاب

الصفحة 3249 من 5060

وقوله:"ولم تحل أنت من عمرتك"، معناه: العمرة المضمومة إلى الحج، وإحلال الناس كان بالفسخ بأمره -عليه الصلاة والسلام- [كما سلف[1] في الحديث قبله ولم يحل هو لسوق الهدى فيكون قارنًا] [2] كما سلف [3] وهو المذهب الصحيح المختار، ومن قال: كان مفردًا قال إن"من"بمعنى الباء أي لم تحل بعمرتك أي العمرة التي تحلل بها الناس فإنهم فسخوا حجهم إلى العمرة وضعفه الشيخ تقي الدين [4] : بوجهين:

أحدها: كون"من"بمعنى الباء، قال الفاكهي: وهو ضعيف جدًا أو باطل لأنه لا يعلم في لسان العرب استعمال"من"بمعنى الباء، وقد حصر النحويون معاني"من"في سبعة أقسام ليس فيها أن تكون بمعنى الباء فإن شذ عن ذلك شيء لم يلتفت إليه.

قلت: سيأتي أنه وقع في القرآن العظيم"من"بمعنى"الباء".

الثاني: [إن] [5] قولها:"من عمرتك"يقتضي الإِضافة فيه تقرر عمرة له تضاف إليه، والعمرة التي يقع بها التحلل لم تكن [متقررة] [6] ولا موجودة، وقيل: أرادت بالعمرة الزيارة لاشتراكها هي والحج في الموضع اللغوي وهو الزيارة، فمعنى"من عمرتك"

(1) ص 245.

(2) في ن هـ ساقطة.

(3) ص 255.

(4) إحكام الأحكام (3/ 550) .

(5) زيادة من ن هـ.

(6) في ن هـ (مفردة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت