واتفق العلماء: على أن الرمل لا يشرع للنساء كما لا يشرع لهن شدة السعي بين الصفا والمروة كذا نقله النووي في"شرح مسلم" [1] وسبقه إليه ابن المنذر.
نعم لو كانت ليلًا في خلوة لم يمنع استحباب الرمل لها كما قيل بمثله في السعي وإن لم يصرحوا به.
فرع: يخاطب بالرمل المكي أيضًا خلافًا لابن عمر وعند الشافعي فيه تفصيل محله كتب الفروع.
التاسع: فيه أيضًا أن الرمل لا يشرع بين [الركن] [2] اليماني والأسود وإنما يشرع المشي وهو قول الشافعي وقد أسلفنا أن ذلك منسوخ واستقرار استحبابه حول البيت والحجر وهو أشهر قولي الشافعي [3] .
العاشر: فيه أيضًا إظهار قوة الدين والإِسلام [بحضرة أعدائه] [4] وإن كان الضعف حاصلًا.
الحادي عشر: فيه أيضًا أن ما شرع لمعنى تستحب المداومة على فعله تذكرًا لنعم الله تعالى وتأسيًا كذا استنبط منه وليس بظاهر.
(1) (9/ 7) ، ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 384) .
(2) في ن هـ ساقطة.
(3) وفي الحديث عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"رمل من الحجر إلى الحجر". أخرجه مسلم (1263) ، والترمذي (857) ، والنسائي (5/ 230) ، وابن ماجه (2951) ، والدارمي (2/ 42) ، والموطأ (1/ 364) .
(4) في ن هـ ساقطة.