والثنية: هي الطريق بين الجبلين وتنحدر من العليا إلى مقابر مكة.
والبطحاء: بالمد ويقال له: الأبطح وهو بجنب المحصب.
ثانيها. إنما فعل - صلى الله عليه وسلم - هذه المخالفة داخلًا وخارجًا تفاؤلًا بتغير الحال إلى أكمل منه كما في العيد، ويشهد له الطريقان ولتبرك أهلها، قاله النووي [1] في"شرح مسلم"والقاضي عياض [2] حكى فيه أقوالًا.
أحدها: كما في العيد لتبرك به من يمر به ويدعوا له ويجيبه عما يسأله عنه ويعم بدعائه ولا يخص قومًا.
ثانيها: ليغيظ المنافقين ومن في قلبه مرض بإظهار أمر الإِسلام.
ثالثها: لتكثر خطاه ونوافله.
رابعها: أنه فعل ذلك في الخروج لأنه أسمح لخروجه أي أسهل كما جاء في الحديث. قال: ونقل ابن أبي صفرة أنه إنما دخلها مرة من أعلاها ومرة من أسفلها ليرى الناس السعة في ذلك بفعل ما تيسر وأهمل التنصيص على معاني أخر.
[أحدها] [3] : أن كل مقصود في سبيله أنه يؤتى من وجهه لا من ظهره ومن أتى من غير هذه الجهة لم يأتِ من قبالة الباب.
(1) في ن هـ زيادة (رحمه الله) ، انظر شرح مسلم (9/ 3) .
(2) ذكره في إكمال إكمال المعلم (3/ 381) .
(3) في ن هـ ساقطة.