فهرس الكتاب

الصفحة 3135 من 5060

الحكم بالألقاب، وهو لا يقتضي مفهومًا عند الجمهور، فالتعدية لا تنافي مقتضى اللفظ، والمذكور ههنا مفهوم عدد، وقد قال به جماعة، فيكون اللفظ مقتضيًا للتخصيص، وإلاَّ بطلت فائدة التخصيص بالعدد، وعلى هذا المعنى [يقول] [1] بعض مصنفي الحنفية في التخصيص بالمنصوص عليه في الحديث -أعني مفهوم العدد- وذكر [غير] [2] ذلك مع هذا أيضًا. قال: واعلم أن التعدية بمعنى الأذى إلى كل مؤذٍ قوي، بالإِضافة إلى تصرف القائسين، فإنه ظاهر من جهة الإِيماء بالتعليل بالفسق، وهو الخروج عن الحد، وأما التعليل بحرمة الأكل ففيه إبطال ما دل عليه إيماء النص من التعليل بالفسق لأن مقتضى [العلة] [3] أن يتقيد الحكم بها وجودًا وعدمًا فإن لم يتقيد وثبت الحكم حيث تقدم بطل تأثيرها بخصوصها في الحكم حيث ثبت الحكم مع انتفائها وذلك بخلاف ما دل عليه النص من التعليل بها.

قلت: وأما القاضي عياض [4] فنقل عن ظاهر كلام الجمهور أن المراد أعيان ما ورد في الحديث لأمور اختصت بها، قال: وهو ظاهر قول مالك وأبي حنيفة ولذلك.

قال مالك [5] : لا يقتل المحرم الوزغ وإن قتله فداه ولا خنزيرًا

(1) في ن هـ ساقطة.

(2) في إحكام الأحكام (عول) .

(3) في الأصل (العلم) ، رما أثبت من ن هـ وإحكام الأحكام.

(4) إكمال المعلم (3/ 313) .

(5) انظر: التمهيد (15/ 153) ، والمنتقى (2/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت