قلت: قوله"لم يروه عن أبي هريرة ثقة غير ابن سيرين"فيه نظر، فقد رواه الحسن [1] عنه مرفوعًا:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب"رواه الدارقطني وفي سماعه من أبي هريرة خلاف، قال أبو حاتم: لا، وقال جماعات: نعم.
فرع: هل الأمر بالتراب تعبد محض لا يعقل معناه، [أو] [2] معلل بالاستطهار بغير الماء ليكون فيه زيادة كلفة وتغليظ، أو معلل بالجمع بين نوعي [الطهور] [3] ؟ فيه معان استنبطها أصحابنا وليس فيها سوى مجرد مناسبة ليس بأمر قوي، فإذا دخلها الاحتمال رجع إلى النص.
وأيضًا فالمعنى المستنبط إذا عاد على النص بإبطال [أو تخصيص] [4] مردودٌ عند جمبع الأصوليين [5] ، [فإن] [6] عاد بالتخصيص ففيه نظر، [كذا قاله الشيخ تقى الدين، وقال غيره: إنه
(1) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 275) : وعبد الرحمن والد السدي عند البزار ... إلى أن قال: وفي رواية السدي عند البزار: (إحداهن) وكذا في رواية هشام بن عروة عن أبي الزناد وعنه. اهـ. وانظر: كشف الأستار عن زوائد البزار (1/ 45) .
(2) في ن ب (أم) .
(3) في الأصل (طهور) ، وما أثبت من ن ب.
(4) في ن ب ساقطة.
(5) الأحكام (1/ 31) .
(6) في ن ب (وإن) .