أن يغسل إناء الطعام والماء منه، لعموم الحديث، ويجوز أن يُبنى ذلك على الخلاف الأصولي وهو: تخصيص العموم بالعادة؛ لأن الغالب عندهم وجود الماء لا الطعام، لكن من عادتهم أنهم لا يضعون في أوانيهم التي تصل إليها الكلاب إلَّا الماء.
قال القرافي: والظاهر انعقاد الإجماع في [أنه لا يخصص] [1] بالعادة الفعلية.
فرع: هل يغسل الإناء بالماء الذي ولغ فيه؟ قولان في مذهب مالك حكاهما ابن بشير، منشأهما التعليل بالنجاسة [فلا] [2] يغسل به، أو التعبد فيغسل به.
الحادي عشر: في صحيح مسلم [3] : الأمر بإراقة ما ولغ فيه، ولفظه:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع [مرار] [4] ".
قال ابن منده: هذه الزيادة وهي (فليرقه) تفرد بها علي بن مسهر [5] ، ولا تعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجه من الوجوه إلَّا من هذه الرواية.
(1) بياض في الأصل، والمثبت من ن ب ج.
(2) في ن ب (ولا) .
(3) (3/ 182) الشرح للنووي.
(4) في ن ب ج (مرات) .
(5) القرشي قاضي الموصل ثقة له غرائب بعدما أضر، مات سنة (189) . التقريب (2/ 44) .