فالجواب: أن الصحيح عند الأصوليين أن العبرة بما رواه، بل قال النووي في شرح المهذب [1] : هذا ليس بثابت عنه بل نقل ابن المنذر عنه وجوب الغسل سبعًا [2] .
ومن الغرائب ما نقله الرافعي في [الشرح] [3] الصغير عن الروياني أنه اختار الاكتفاء فيه بمرة.
الثامن: هل يلحق الخنزير بالكلب أم لا؟ قولان منشأهما: هل الغسل تعبد فلا يقال على الكلب غيره، أو معلل بالإبعاد [أو] [4] التنجيس فالخنزير بذلك أولى؟ والأظهر عندنا الإِلحاق وهو رواية [5] مطرف عن مالك، والمشهور من مذهب مالك عدم الإلحاق، وهو القوي من جهة الدليل وهو قول أكثر العلماء، كما عزاه النووي في شرح مسلم [6] إليهم، والخلاف جارٍ في [المتولدة] [7] منهما [أو من أحدهما] [8] .
التاسع: هل يختص وجوب غسل الإناء بالكلب المنهي عن
(1) في شرح المهذب (2/ 586) .
(2) الأوسط لابن المنذر (1/ 305) ، ورواه الدارقطني في سننة (1/ 64) ، وقال بعده: صحيح موقوفًا.
(3) في الأصل مكرر.
(4) في ن ب (واو) .
(5) في ن ب زيادة (عن) .
(6) شرح مسلم (3/ 185) .
(7) في ن ب (المتولد) .
(8) زيادة من ن ب.