وإن قلنا: علته غيرها أو هو تعبد فهل الغسل واجب أو مستحب؟
فيه قولان عندهم منشأهما الاختلاف الأصولي [في] [1] أن صيغة الأمر المطلقة تحمل على الوجوب أو على الندب؟ [2] وهل يفتقر الغسل إلى نية؟ فمن قال بالتعبد اعتبرها ومن قال بالتعليل لم يعتبرها.
السابع الحديث نص في اعتبار السبع في عدد الغسلات، وهو مذهب الشافعي وأحمد [ومالك] [3] والجمهور [وهو] [4] حجة على أبي حنيفة في قوله: يُغْسلُ ثلاثًا، كما نقله عنه النووي في شرح مسلم [5] وهو خلاف ما نقل عنه في شرح المهذب [6] أنه لا يعتبر عدد، بل يغسل حتى يغلب على الظن نقاؤه من النجاسة كسائر النجاسات، وهذا مناقض [لظاهر] [7] هذا الحديث وغيره من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب اعتبار العدد، وكأنها لم تبلغه، فإن استدل بحديث الدارقطني [8] وغيره عن أبي هريرة
(1) في ن ب (واو) .
(2) انظر: المحصول (2/ 422، 425) .
(3) زيادة من ن ب ج.
(4) في ن ب (وهي) .
(5) شرح مسلم (3/ 185) .
(6) شرح المهذب (2/ 586) .
(7) في ن ب (له ظاهر) .
(8) في السنن (1/ 65) ، ثم قال بعده: تفرد به عبد الوهاب عن إسماعيل وهو متروك الحديث، وغيره يرويه عن إسماعيل بهذا الإسناد: (فاغسلوه سبعًا) وهو الصواب.