عن بعض السلف أنهم يهلوا من الربذة [حكاه القرطبي] [1] .
الثالث عشر: في الحديث دلالة أيضًا على جواز إطلاق الميقات على الأمكنة وإن كان أصله في الأزمنة ولهذا قال الفقهاء: للحج والعمرة ميقاتان زماني ومكاني وبينوا كل واحد منهما.
الرابع عشر: نقل القاضي عن [بعض] [2] علمائهم أن في المواقيت حجة لنا أن أقل ما يقصر فيه الصلاة ويسمى سفرًا مسافة يوم وليلة لأنه أقل مقادير المواقيت [لأهل الآفاق المسافرين حتى يمر لهم سفر وهم محرمون لأن قرن أقرب المواقيت] [3] من مكة وهو على يوم وليلة منها.
الخامس عشر: قال أيضًا في الحديث رِفق النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته لأنه جعل المواقيت لأهل الآفاق بالقرب ولأهل المدينة أبعد منهم لما كانوا أقرب من أهل الآفاق إلى مكة. فلا تلحقهم من مشقة [طول] [4] السفر ما يلحق غيرهم فلهذا بعدها وقرب تلك.
وقال ابن حزم: إنما جعل ذلك لتعظيم أجره -عليه الصلاة والسلام-.
(1) في ن هـ ساقطة.
قال في الفتح (4/ 390) : وحكى ابن المنذر عن الحسن بن صالح أنه كان يحرم من الربذة وهو قول القاسم بن عبد الرحمن وخصيف الجزري. اهـ.
(2) الزيادة من ن هـ. انظر: إكمال إكمال المعلم (3/ 300) .
(3) الزيادة من ن هـ.
(4) الزيادة من ن هـ.