فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 5060

ونقل أبو عمر: عن أبي حنيفة أن لها أن تعتكف مع زوجها في المسجد كما تسافر معه.

وقال ابن علية: لا يجوز اعتكافها في المسجد لقوله -عليه الصلاة والسلام- لأزواجه لما أردن الاعتكاف فيه:"آلبر تردن"أي ليس هذا ببر [ثم] [1] اختلف المشترطون للمسجد العام.

فقال مالك والشافعي وجمهورهم: يصح الاعتكاف في كل مسجد لظاهر قوله -تعالى-: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] .

وقال أحمد: يختص بالمسجد الذي تقام فيه الجماعة الراتبة.

وقال أبو حنيفة: يختص بمسجد تصلي فيه الصلوات كلها.

وقال الزهري: يختص بالجامع الذي تقام فيه الجمعة، وأومأ الشافعي في القديم إلى اشتراطه.

وشذ سعيد بن المسيب فقال: لا يصح الاعتكاف إلاَّ في مسجد المدينة.

وقال حذيفة بن اليمان الصحابي: لا تصح إلاَّ في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والأقصى.

الرابع: فيه أن الاعتكاف لا يكره في وقت من الأوقات، وأجمع العلماء على أن لا حد لأكثره [نعم قال القاضى: استحب أن يكون أكثره عشرة أيام اقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.

(1) زيادة من ن ب د.

(2) سورة البقرة: آية 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت