وقال صاحب المطالع: الشرب أعم من الولوغ، فكل ولوغ شرب ولا عكس.
ونقل النووي [1] عن أهل اللغة أنه يقال: ولغ الكلب في إلاناء يلغ -بفتح اللام فيهما- ولوغًا، إذا شرب بطرف لسانه.
وفي الصحاح عن أبي زيد: ولغ [الكلب] [2] بشرابنا [وفي شرابنا] [3] ومن شرابنا.
وقال ثعلب [4] : ولغ الكلب في الإِناء يلغ، وَيُولَغُ إذا أولغه صاحبه، والولوغ من الكلاب والسباع كلها هو أنه يدخل لسانه في
الماء وغيره من كل مائع [فيحركه فيه] [5] ، قال المطرز: قليلًا كان التحريك أو كثيرًا.
قال مكي؛ فإن كان غير مائع قيل: لَعِقَهُ ولَحسه.
قال المطرز [6] : فإن كان الإناء فارغًا يقال: لحس، فإن كان
(1) شرح مسلم (3/ 184) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) زيادة من ن ب ج، وهي مذكورة في الصحاح (4/ 329) ، وفي لسان العرب (1/ 982) .
(4) انظر: التلويح شرح الفصيح (5) .
(5) زيادة من ن ب ج.
(6) هو أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن هاشم الزاهد المطرز غلام ثعلب. توفي ستة (345) . ترجمته في الوفيات (4/ 329) ، وبغية الوعاة (1/ 164) .