بالتسمية اللازمة للوصف الشرعي وإما بما يلازمه من فعل أو حال.
ثامنها: فيه دلالة أيضًا على جواز الأكل من النسك. وقد فرق بعض الفقهاء بين الهدي والنسك. وأجاز الأكل إلاَّ من فدية [الأذى] [1] ونذر المساكين وهدي التطوع إذا عطب قبل محله، وجعل الهدي جزاء الصيد وما وجب لنقص في حج أو عمرة.
تاسعها: فيه دلالة أيضًا على أن من سمع علمًا يجوز له روايته. وإن لم يأذن له المسموع منه في ذلك.
خاتمة: لم يذكر في هذا الحديث أيام التشريق، فاستدل به بعضهم، كما قال القاضي [2] على عدم تحريم صومها. وأصح القولين عند الشافعية: تحريم صومها للمتمتع وغيره. وبه قال أبو حنيفة وأحمد وفي قول قديم: أنه يجوز صومها لعادم الهدي، بدلًا عن الثلاثة الواجبة في الحج، وهو من مذهب مالك، وهو أقوى دليلًا.
وقال الفاكهي: في أوائل الصيام يحرم اليومان بعد العيد على المشهور، والرابع مكروه.
فرع: لو حلف ليصومن العيد حنث، ولو أمسك فيه، قاله أصحابنا، وعن القفال: إنه لا بد أن يأتي بمناف للصوم في الأوقات المنهى عنها. قال الإِمام: وما أظن الأصحاب يوافقون عليه.
(1) في الأصل (الآدمي) ، والتصحيح من ن ب د.
(2) إكمال إكمال المعلم (3/ 256) .