[من] [1] قصد إدخالهما نذره باطل، لأنه معصية، وإن لم يدخلهما في نذره فذلك أبعد من أن يجب عليه قضاؤهما.
وقال الليث [2] : من نذر صيام سنة صام ثلاثة عشر شهرًا ويومين. شهرًا لمكان رمضان، ويومين لمكان العيدين، ويصوم أيام التشريق، وتقضي المرأة حيضها.
أما إذا نذر صومهما متعمدًا لعينهما، فقال الشافعي والجمهور: لا ينعقد نذره ولا قضاء عليه [3] .
وانفرد أبو حنيفة [4] فقال: ينعقد ويلزمه قضاؤهما، قال: فإن صامهما أجزأه، وأيام التشريق عنده كذلك، ووافق أنه لا يصح صومها عن نذر مطلق.
وحكى ابن الجوزي عن [أحمد في كشف المشكل] [5] ثلاث روايات.
إحداها: ينعقد، فإن صامه صح صومه.
ثانيها: ينعقد، ولا يصح صومه، ويقضي، ويكفر كفارة يمين.
ثالثها: يقضي، ولا يكفر.
وحجة الحنفية: أن الصوم له جهة عموم وجهة خصوص، فهو
(1) زيادة من ن ب د.
(2) انظر: الاستذكار (10/ 145) .
(3) انظر: الاستذكار (10/ 143) .
(4) انظر: الاستذكار (10/ 144) .
(5) في ن ب تقديم وتأخير.