فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 5060

= الأحاديث وغيرها. كقوله في يوم الجمعة:"إلاَّ أن تصوموا يومًا قبله، أو يومًا بعده"فدل على أن الحديث غير محفوظ، وأنه شاذ. وقد قال أبو داود: قال مالك: هذا كذب. وذكر بإسناده عن الزهري: أنه كان إذا ذكر له النهي عن صيام يوم السبت، يقول: هذا حديث حمصي. وعن الأوزاعي قال: ما زلت كاتمًا له حتى رأيته انتشر، يعني حديث ابن بسر هذا.

وقالت طائفة، منهم أبو داود: هذا حديث منسوخ.

وقالت طائفة، وهم أكثر أصحاب أحمد: محكم، وأخذوا به في كراهية إفراده بالصوم، وأخذوا بسائر الأحاديث في صومه مع ما يليه.

قالوا: وجواب أحمد يدل على هذا التفصيل، فإنه سئل في رواية الأثرم عنه؟ فأجاب بالحديث. وقاعدة مذهبه: أنه سأل عن حكم فأجاب فيه بنص يدل على أن جوابه بالنص دليل على أنه قائل به، لأنه ذكره في معرض الجواب، فهو متضمن للجواب والاستدلال معًا.

قالوا: وأما ما ذكره عن يحيى بن سعيد: فإنما هو بيان لما وقع من الشبهة في الحديث.

قالوا: وإسناده صحيح. ورواته غير مجروحين ولا متهمين، وذلك يوجب العمل به، وسائر الأحاديث ليس فيها ما يعارضه، لأنها تدل على صومه مضافًا، فيحمل النهي على صومه مفردًا، كما ثبت في يوم الجمعة.

ونظير هذا الحكم أيضًا: كراهية إفراد رجب بالصوم، وعدم كراهيته موصولًا بما قبله أو بعده.

ونظيره أيضًا: ما حمل الإِمام أحمد عليه حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة في النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان: أنه النهي عن ابتداء الصوم فيه. وأما صومه مع ما قبله من نصفه الأول، فلا يكره. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت