مستدركه من حديث أبي هريرة مرفوعًا"يوم الجمعة عيد فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم، إلاَّ أن تصوموا قبله أو بعده" [1] ثم قال: هذا حديث صحيح الإِسناد إلاَّ أن أبا بشر الذي في إسناده لم أقف على اسمه.
ثانيها: [أنه] [2] يوم دعاء وذكر وعبادة من الغسل والتبكير إلى الصلاة وانتظارها واستماع الخطبة وإكثار الذكر بعدها لقوله -تعالى-: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا} [3] وغير ذلك من العبادات في
(1) الحاكم (1/ 437) ، وأحمد (2/ 303) ، وابن خزيمة (2161) ، وورد بصيام يوم قبله أو بعده عند أحمد (2/ 365, 422، 458، 526) ، وابن الجعد (533) ، وعبد الرزاق (7806) ، وابن أبي شيبة (3/ 45) ، والنسائي في الكبرى (2/ 142) .
(2) في ن ب د (لأنه) .
(3) سورة الأحزاب: آية 41. قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في تهذيب السنن (3/ 296) : حديث عبد الله بن بشر -هذا- رواه جماعة عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء. ورواه النسائي عن عبد الله بن بسر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه أيضًا عن الصماء، عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فهذه ثلاثة أوجه:
وقد أشكل هذا الحديث على الناس قديمًا وحديثًا. فقال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن صيام يوم السبت يفرد به؟ فقال: أما صيام يوم السبت يفرد به: فقد جاء فيه ذلك الحديث: حديث الصماء, يعني حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تصوموا يوم السبت إلاَّ فيما افترض عليكم"قال أبو عبد الله: يحيى بن سعيد ينفيه، أبى أن يحدثني به، وقد كان =