فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 5060

وقال مالك [1] : لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه، ومن يقتدي به ينهي عن صومه، وصيامه حسن، وقد رأيت بعض أهل العلم [بصومه] [2] وأراه كان يتحراه.

وقد قيل: إن الذي [كان] [3] يتحرى صومه محمد بن المنكدر، وقيل: صفوان بن سليم، حكاها أبو عمرو [4] .

وهذا رأي من مالك خالفه فيه غيره، والسنة قاضية على من خالفها -والنهي ثابت من غير نسخ له، فتعين القول به-.

قال الداودي من أصحابهم: ولم يبلغ مالك هذا الحديث ولو بلغه لم يخالفه. أي فإنه يقول: كلٌّ مأخوذ من قوله ومتروك، إلاَّ صاحب هذا القبر. يشير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأما الفاكهي منهم فقال: في هذا العذر عندي بعد شهرة هذا الحديث وانتشاره.

وقال القاضي عياض: أخذ بظاهر هذا الحديث الشافعي ولعل قول مالك إليه يرجع، لأنه إنما قال: وصومه حسن. ومذهبه معلوم في كراهة تخصيص يوم بالصوم. وهذا محتمل من معنى [ما] [5] جاء في الحديث الآخر: لا تخصوه بصيام. عند

(1) الموطأ (1/ 311) .

(2) في ن ب ساقطة.

(3) في ن ب (لا) .

(4) انظر: الاستذكار (10/ 260، 261) .

(5) في ن ب ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت