فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 5060

وصح أنهما أعني ركعتي الضحى تجزىء عن الصدقات التي تصبح في كل يوم على مفاصل ابن آدم، وهو ثلاثمائة مفصل وستون كما أخرجه مسلم [1] ، ولا شك أن عدد ركعات صلاة الضحى له أكثر؟ وأقل وأوسط وأكثره ثمان، وقيل: اثني عشر ركعة [2] , وبه جزم في"المنهاج"تبعًا"للمحرر"، وهذا الحديث بيان لأقلها، وهو ركعتان والوسط ما بينهما, وله [درجات] [3] منها أربع.

ولا شك في سنية صلاة الضحى كما قررناه، وعدم مواظبته -عليه الصلاة والسلام- لا يدل على عدم استحبابها، فإن الاستحباب بقوم بدلالة القول، وليس من شرط الحكم أن تتضافر عليه الأدلة، بل ما واظب - صلى الله عليه وسلم - عليه تترجح مرتبته على هذا وعلى ما لم يواظب عليه ظاهر.

نعم قال الماوردي من الشافعية [4] : أنه لما صلاها يوم الفتح ثمان ركعات أنه آخر [مما] [5] روي عنه من فعلها، وأنه واظب على

(1) مسلم في صلاة المسافرين (722) ، وأبو داود في الصلاة، باب: صلاة الضحى (2/ 26، 27) (4/ 362) ، وأحمد في المسند (5/ 167، 168) .

(2) انظر: كتاب الصلاة والتهجد لابن الخراط (248) ، وتحفة المنهاج إلى أدلة المنهاج لابن الملقن (1/ 411) ، والسنن الصغرى (1/ 488) ، وفتح الباري (3/ 54) .

(3) زيادة من ن ب د.

(4) الماوردي في الحاوي الكبير (2/ 286) .

(5) في ن ب د (ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت