بها، وفي البخاري:"لا أدعهن"، ووصى -عليه الصلاة والسلام- [بها] [1] أيضًا أبا الدرداء، كما أخرجه مسلم [2] ، وأبا ذر، كما أخرجه النسائي [3] ، وفي المحافظة عليها التمرين للنفس على النوافل المعينة من الصوم والصلاة، لكي يدخل في الواجب [منها] [4] بانشراح واسترواح، ولينجبر بها ما يقع فيه من نقص. وفيه أيضًا إذهاب السيئات، فإن الحسنات يذهبن السيئات، وتضعيف الحسنات كما نبه عليه في الحديث السابق. فكأن صومها يعدل صيام [الدهر] [5] ، ولعل الحكمة فيه تحصيل العلم بالفرق بين أن يصوم الشهر تقديرًا وتحقيقًا.
رابعها: اختلف في تعيين هذه الأيام الثلاثة، ففسره جماعة من الصحابة والتابعين بأيام البيض، منهم عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وأبو ذر، وبه قال أصحاب الشافعي، كما حكاه عنهم النووي في"شرح مسلم" [6] .
لكن قال الروياني في"البحر": وإن صام ثلاثة غير أيام البيض فمستحب أيضًا، وهو كما قال.
واختار النخعي: آخر الشهر.
(1) في ن ب (بهذا) .
(2) مسلم (722) .
(3) النسائي (4/ 218) ، وأحمد (5/ 173) .
(4) في ن ب د (منهما) .
(5) في ن ب د (الشهر) .
(6) شرح مسلم (8/ 52) .