[النهي] [1] . وإن كان هذا الاستنباط الذي ذُكر لا بأس به، ولكن [الدليل الدال] [2] على كراهة صوم الدهر أقوى منه دلالة، والعمل [بالأقوى] [3] واجب، والذين أجازوا صومه حملوا النهي على [من عجز عنه أو اقترن به] [4] لزوم تعطيل مصالح راجحة [عليه] [5] أو متعلقة بحق الغير كالزوجة مثلًا.
السادس عشر: يؤخذ من الحديث أن الشخص لا يعمل إلاَّ ما يستطيع الدوام عليه، ويراعي في ذلك حق الله -تعالى- وحق نفسه وحق غيره، ويؤخذ منه أيضًا بذل الوسع في الاجتهاد في العبادات على حسب الطاقة، وأداء غيرها من الحقوق ومراعاة تحصيل الحسنات.
السابع عشر: يوخذ منه استدراج الشيخ المربي أتباعه في عبادات الصوم والصلاة وغيرها من الأخف إلى الأثقل، ولتتمرن نفوسهم عليها، من غير كراهة ولا ملل يؤدي إلى الترك بالكلية، وهذه سنَّة الله -عز وجل- في وحيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
الثامن عشر: يؤخذ منه مراعاته للأنبياء -عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام- في الاتباع حيث ذكرهم الله -تعالى- في كتابه
(1) في المرجع السابق (الذم) .
(2) في المرجع السابق (الدلائل الدالة) .
(3) في المرجع السابق (بأقوى الدليلين) .
(4) في المرجع السابق (ذي عجز أو مشقة، أو ما يقرب من ذلك من) .
(5) في المرجع السابق (على الصوم) .