الأعراق والأوساخ، لا سيما أعضاء الوضوء؛ لأنها بارزة للغبار غالبًا فتخالط الماء.
وقال أصبغ: إنه غير طهور، كقول الشافعي [1] الجديد، وقيل: مشكوك فيه، فيتوضأ به ويتيمم.
وما أسلفناه عن أبي حنيفة هو إحدى الروايتين عنه، فقيل: إنه نجس نجاسة مخففة، وقيل: مغلظة، إلَّا أنه يقول على هذا أن
[ما يترشرش] [2] منه على الثوب وما يعلق بالمنديل عند التنشف من بلله طاهر، وإنما يحكم بنجاسته عند استقراره متصلا إلى الأرض [و] [3] إلى الإِناء. والرواية الثانية: أنه طاهر غير مطهر، والخلاف عند أحمد أيضًا في طهارته وطهوريته فقط.
الرابع عشر: مادة الجنابة: البعد، هذا أصلها في اللغة.
وهي في عرف حملة الشرع: تطلق على إنزال الماء والتقاء الختانين أو ما يترتب على ذلك.
قال الراغب في مفرداته [4] : وقوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [5] ، أي أصابتكم الجنابة [وذلك] [6] بإنزال الماء أو بالتقاء
(1) في ن ب زيادة (في) .
(2) في الأصل (ما يترشش) ، وما أثبت من ن ب.
(3) في ن ب مكررة.
(4) من 99.
(5) سورة المائدة آية 6.
(6) زيادة من ن ب.