والخميس [1] وسرر الشهر أوله.
وقيل: آخره، وقيل: وسطه. وقد وقع الأمر بصوم الثلاث أول الشهر [2] ووقع آخره [3] .
وكل ذلك يبين أنه لا حرج في ذلك، وأن الاختلاف إنما هو في الأفضل الأحسن.
الثاث عشر قوله -عليه الصلاة والسلام-:"فإن الحسنة بعشر أمثالها"كأن المراد بالحسنة الفعلة الحسنة شرعًا، فأقيمت الصفة مقام الموصوف، وحذفت التاء هنا، وفي الآية [4] وإن كانت القاعدة إثبات التاء من الثلاثة إلى العشرة في عدد المذكر، وحذفها مع المؤنث،"والمثل"مذكر لأن التقدير فله عشر حسنات أمثالها
(1) مسلم (1162) ، وابن ماجه مفرقًا في الصيام (1649، 1739) ، وأحمد (2/ 268، 329، 484) ، (6/ 80، 89، 106) ، والموطأ (2/ 908) ، والدارمي (2/ 20) ، والبخاري في الأدب المفرد (61) ، والنسائي (4/ 653) ، وأبو داود (2436) ، والترمذي (745) .
(2) لحديث ابن مسعود"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر". أبو داود (2450) في الصيام، باب: في صوم الثلاثة من كل شهر، والطيالسي (360) ، والترمذي (742) ، والنسائي (4/ 204) ، وابن خزيمة (2129) ، والبغوي (1803) .
(3) ومنه حديث الأمر بصيام السرر من الشهر، وهي الآخر على رأي بعضهم في حديث عمران بن حصين. البخاري (1983) ، ومسلم (1161) ، وأبو داود (2328) في الصيام، باب: في المتقدم، وأحمد (4/ 443) .
(4) سورة الأنعام: آية 160، وهي قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} .