فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 5060

في الكتاب وهو قوي في ذلك، وهو ما صرح به المتولي من أصحابنا.

ونقله صاحب"البحر"عن بعض الأصحاب.

وخالف الغزالي فقال في"الإِحياء": بعد أن قرر استحباب صوم الدهر ودونه مرتبة أخرى، وهي صوم نصفه بأن يصوم يومًا، ويفطر يومًا وهو أشد على النفس.

واستدل من قال بأفضلية صوم الدهر بالشرط السالف: بأن العمل كلما كان أكثر كان الأجر أوفر، وهذا هو الأصل، فيحتاج فيه إلى تأويل أنه أفضل الصيام.

فقيل: إنه أفضل بالنسبة إلى حال من حاله مثل عبد الله بن عمرو ممن يتعذر عليه الجمع بين الصوم الأكثر وبين القيام بالحقوق.

وقال الشيخ تقي الدين: والأقرب عندي أن يجري على ظاهر الحديث من تفضيل صيام داود -عليه السلام- والسبب فيه أن الأفعال متعارضة المصالح والمفاسد. وليس كل ذلك معلومًا لنا [ولا منحصرًا] [1] وإذا تعارضت المصالح والمفاسد، فمقدار كل واحد منهما في الحث [و] [2] المنع غير محقق لنا، فالطريق حينئذ أن نفوض الحكم [إلى] [3] صاحب الشرع، ويجري ما دل عليه ظاهر

(1) في إحكام الأحكام (3/ 412) (ولا مستحضرًا) .

(2) وفي ن ب (أو) ، وما أثبت يوافق ما في الأحكام.

(3) زيادة من ن ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت