الوصال بمعنى الصوم الشرعي، فلا يكون من أمسك حسًّا صائم شرعًا، بل [هو] [1] مفطر شرعًا، وفي ضمن ذلك إبطال فائدة الوصال شرعًا، إذ لا يحصل به ثواب الصوم، بل قال بعضهم: لا يجوز الإِمساك بعد الغروب , وهو كإِمساك يوم الفطر ويوم النحر.
وقال بعضهم: هو جائز، وله أجر الصائم، واحتجوا بأن الأحاديث الواردة في الوصال فيها ما يدل على أن النهي عن الوصال تخفيف ورفق، وفي بعضها: نهاهم عن الوصال رحمة لهم، كما سيأتي.
فروع: تتعلق بما نحن فيه: وقع ببغداد أن رجلًا قال لامرأته: أنت طالق، إن أفطرت على حار أو بارد. فاستفتى فيها [ابن الصباغ فقال: يحنث لأنه لا بد له من فطره على أحدهما واستفتى] [2] فيها الشيخ أبو إسحاق فقال: لا يحنث لأنه يصير مفطرًا بدخول الليل للحديث المذكور.
قال ابن العربي في"القبس" [3] : وهذا صريح مذهب الشافعي، لأنه يعلق الأيمان بالألفاظ دون المقاصد، والأول مقتضى مذهب مالك، لأنه يعلقها بالمقاصد.
(1) زيادة من ن ب د.
(2) في ن ب ساقطة.
(3) القبس شرح موطأ مالك بن أنس لابن العربي (2/ 279) ، مع اختلاف يسير بالألفاظ، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 126) ، نقلًا عن ابن العربي وإلى تعليق السبكي عليها.