الكلام عليه من وجوه، والتعريف براويه سلف في باب الاستطابة:
الأول: الرجل المذكور وأمه وكذا أم المرأة لا أعلم أسماءهم بعد البحث الشديد عن ذلك.
وأما المرأة فقال ابن طاهر في إيضاحه: [هي] [1] غايثة أو غاثية [2] يعني بتقديم المثناة أو المثلثة.
وقال ابن منده في مستخرجه: سهل بن عبادة كان مستفتيًا ورجل وامرأة كانا مستفتيين.
الثاني: مقتضى الرواية الأولى عدم تخصيص جواز النيابة بصوم النذر. فإن فيه إطلاق القول بموت أمه وعليها صوم شهر من غير تقييد بنذر، وهو أحد [قولي] [3] الشافعي كما سلف في الحديث قبله، خلافًا لما قاله أحمد من الصوم عنه في النذر والإِطعام عنه في قضاء رمضان، ووجه الدلالة من وجهين.
أحدهما: أنه -عليه الصلاة والسلام- ذكر الحكم غير مقيد بعد سؤال السائل مطلقًا عن واقعة يحتمل أن يكون وجوب الصوم فيها عن نذر, ويحتمل أن تكون عن غيره فيرجع ذلك إلى القاعدة الأصولية وهي أنه -عليه الصلاة والسلام- إذا أجاب بلفظ غير مقيد
(1) زيادة من ن ب د.
(2) هكذا في المخطوط: والذي في إيضاح المشكل لابن طاهر (140) ، غاثنة أو غاينة. انظر: فتح الباري (4/ 65) ، وأسد الغابة (7/ 211) ، والإِصابة (8/ 44) .
(3) في ن ب (قول) .